الشيخ الطوسي
274
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
التشريق ، ثم يجئ ، فيطوف بالبيت ، ويسع بين الصفا والمروة ، ويجعل حجته عمرة . وإن كان قد ساق معه هديا ، فلينحره بمكة وكان عليه الحج من قابل إن كانت حجته حجة الإسلام . وإن كانت حجة التطوع ، كان بالخيار : إن شاء حج ، وإن شاء لم يحج . ومن حضر المناسك كلها ورتبها في مواضعها . إلا أنه كان سكرانا ، فلا حج له ، وكان عليه الحج من قابل . باب مناسك النساء في الحج والعمرة قد بينا فيما تقدم من أن الحج واجب على النساء كوجوبه على الرجال . فمتى كانت المرأة لها زوج ، فلا تخرج إلا معه . فإن منعها زوجها من الخروج في حجة الإسلام ، جاز لها خلافه . ولتخرج ، وتحج حجة الإسلام . وإن أرادت أن تحج تطوعا ، فمنعها زوجها ، فليس لها مخالفته . وينبغي أن لا تخرج إلا مع ذي محرم لها من أب أو أخ أو عم أو خال . فإن لم يكن لها أحد ممن ذكرناه ، جاز لها أن تخرج مع من تثق بدينه من المؤمنين . وإذا كانت المرأة في عدة الطلاق ، جاز لها أن تخرج في حجة الإسلام ، سواء كان للزوج عليها رجعة أو لم تكن . وليس لها أن تخرج إذا كانت حجتها تطوعا ، إلا أن تكون العدة